محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

383

جمهرة اللغة

مِن سَرْوِ حِمْيَرَ أبوالُ البِغال به * أَنَّى تخطَّيتِ وَهْنا ذلك البِينا وبِين : موضع قريب من الحيرة . قال الشاعر ( سريع ) « 1 » : كأنّما حَثَّتْهُمُ لعنةٌ * سارَ إلى بِينَ بها راكبُ باب الباء والواو مع سائر الحروف في الثلاثي الصحيح ب وه بوه البُوه : الكبير من البُوم . قال رؤبة ( رجز ) « 2 » : [ لمّا رأتني نَزِقَ التحفيشِ * ذا رَثِيّاتٍ دَهِشَ التدهيشِ ] [ كالبُوه تحت الظُّلَّة المرشوشِ وإنما يصف صقرا أو بازِيا فاضطرَّ إلى أن جعله بُوها . ورجل بُوهة ، إذا كان ثقيلًا لا غَناءَ عنده . قال امرؤ القيس ( متقارب ) « 3 » : [ أ ] يا هندُ لا تَنْكِحي بُوهَةً * عليه عقيقتُه أحْسَبا بهو والبَهْوُ : بهو الصَّدر ، وهو فُرْجَةُ ما بين الثَّديين والنَّحر . وهب ووَهْب : اسم ، وهو من قولهم : وهبت لك الشيءَ وَهْبا . وقد سمَّت العرب وَهْبا ووُهَيبا ووَهْبان وواهِبا ومَوْهِبا . ويقال : أوهبتُ لك كذا وكذا ، أي أعددته لك . والمَوْهَبة : غدير ماء صغير في صخرة . قال الشاعر ( كامل ) « 4 » : ولَفُوكِ أطيبُ أن بَذَلْتِ لَنا * من ماء مَوْهَبَةٍ على خَمْرِ هبو والهَبْوة : الغَبَرة تعلو في الهواء ؛ يوم ذو هبوة . هوب والهَوْب : اشتعال النار ووَهَجها ؛ لغة يمانية . ويقال : تركته بِهَوْبٍ دابرٍ ، أي بحيثُ لا يُدرى أين هو . ويقال : بهُوبٍ دابرٍ . ب وي بوو مواضعها في الاعتلال كثيرة « 5 » ، واستُعمل بُوَيٌّ ، وأحسبه تصغير بَوّ ، وهو اسم . ب ه ي أُهملت . انقضى حرف الباء وما تشعَّب منه في الثلاثي الصحيح ، والحمد للّه وحده .

--> ( 1 ) معجم البلدان ( بين ) 1 / 535 . ( 2 ) ديوانه 79 ، والمعاني الكبير 288 ، والمخصَّص 6 / 3 و 8 / 161 ، والمقاييس ( بوه ) 1 / 324 ، واللسان ( حفش ، بوه ) . ( 3 ) سبق إنشاده ص 277 . ( 4 ) الاشتقاق 374 ، والمقاصد النحوية 4 / 54 ، والهمع 2 / 104 ، والصحاح واللسان ( وهب ) . وفي الصحاح : . . . أشهى لو يحلّ لنا * . . . على شَهْدِ . ( 5 ) ص 1029 .